ابن الجوزي
590
كتاب ذم الهوى
فصل : فإن قويت أسباب الهوى فحملتك على الخلوة بحبيبك ، فقد تعرضت بالأسد في خيسه ، وبعيد سلامة مثلك . فالهرب الهرب ، فلا نجاة في غيره . فإن أمسكك الهوى فاجتذب نفسك من يده بخوف من يراك حين تقوم ، واستحيي من نظره إليك فإنه حاضر معك . أخبرنا ابن الحصين ، قال : أنبأنا أبو علي التّميمي ، قال : أنبأنا ابن مالك ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن عبيد ، قال : حدثنا أبان بن إسحاق ، عن الصّبّاح بن محمد ، عن مرة الهمداني ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم : « استحيوا من اللّه عز وجل حق الحياء . قال : قلنا : يا رسول اللّه ، إنا نستحيي والحمد للّه . قال : ليس ذاك ، ولكن من استحيى من اللّه حقّ الحياء ، فليحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا . فمن فعل ذلك فقد استحيى من اللّه حق الحياء » « 1 » . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : أنبأنا عبد اللّه بن إبراهيم الزينبي إجازة ، قال : حدثنا محمد بن المرزبان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد ، قال : حدثنا القاسم بن هاشم ، قال : حدثتنا سعيدة بنت حكّامة ، قالت : حدثتني أمي حكامة بنت عثمان بن دينار ، عن أمها ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك ، قال :
--> ( 1 ) ضعيف . رواه أحمد ( 1 / 387 ) عن عبد اللّه بن مسعود ، وفيه الصّبّاح بن محمد البجلي الأحمسي : ضعيف .